العلامة الحلي

64

منتهى المطلب ( ط . ج )

التّيمّم لكان حمل اللَّفظ على مجازه بالنّظر إلى الاستعمالين ، ولا يصحّ مع إمكان حمله على حقيقته اللَّغويّة . ويؤيّد هذا الاحتمال : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرّجل يطلي بالنّورة فيجعل الدّقيق بالزّيت ، ثمَّ يلتّه به يتمسّح به بعد النّورة ليقطع ريحها ؟ قال : « لا بأس » « 1 » . فروع : الأوّل : لا يجوز التّيمّم بالرّماد . وهو مذهب علمائنا أجمع ، وقد تقدّمت الرّواية الدّالَّة عليه « 2 » . وكذا لا يجوز بالأشنان والدّقيق ولا ما أشبهه في نعومته وانسحاقه ، لعدم تناول اسم الأرض لهذه الأشياء . الثّاني : نصّ الأصحاب على انّه لا يجوز التّيمّم بالزّرنيخ ، لأنّه معدن ، واختلفوا في النّورة ، فقال المرتضى : يجوز التّيمّم بها « 3 » . وقال الشّيخان : يجوز التّيمّم بأرض النّورة وأرض الجصّ « 4 » . وجوّز المرتضى التّيمّم بالجص أيضا « 5 » . ومنع ابن إدريس من التّيمّم بالنّورة « 6 » . وهو الأقرب ، لأنّها معدن فخرجت عن اسم الأرض . ولا تعويل على ما رواه الشّيخ ، عن السّكونيّ ، عن جعفر عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام انّه سئل عن التّيمّم بالجص ؟ فقال : « نعم » فقيل : بالنّورة ؟ فقال « نعم » فقيل : بالرّماد ؟ فقال :

--> « 1 » التّهذيب 1 : 188 حديث 542 ، الوسائل 1 : 396 الباب 38 من أبواب آداب الحمّام ، حديث 1 . « 2 » تقدّمت في ص 57 . « 3 » رسائل الشّريف المرتضى ( المجموعة الثّالثة ) : 26 ، جمل العلم والعمل : 52 . « 4 » المفيد في المقنعة : 8 ، والطَّوسي في النّهاية : 49 ، والمبسوط 1 : 32 . « 5 » رسائل الشّريف المرتضى ( المجموعة الثّالثة ) : 26 ، جمل العلم والعمل : 52 . « 6 » السّرائر : 26 .